ان القاء اللوم على الأخرين يستنفذ قدرا هائلا من الطاقة العقلية انها حالة نفسية تزداد مع الوقت وتؤدي الى التوتر والمرض و القاء اللوم على الغير يجعلك تشعر بالعجز عن السيطرة على حياتك لأن سعادتك تتوقف على تصرفات الغير وسلوكهم وهو ما لا تملك عليه سلطانا أما عندما تتوقف عن إلقاء اللوم على الأخرين فسوف تستعيد شعورك بقوتك الشخصية وستنظر الى نفسك على انك قادر على الاختيار وستعلم عند شعورك بالضيق بأنك تلعب دورا هاما في خلق مشاعرك وهذا يعني أن بمقدورك خلق مشاعر جديدة و إيجابية .. أن الحياة تكون اكثر امتاعا وأيسر في التعامل مع مجرياتها عندما تكف عن إلقاء اللوم على الأخرين فلتجرب ذلك ولتنظر ماذا سيحدث.
إلقاء اللوم على الآخرين هو آلية دفاعية نفسية (“إسقاط”) لتحميل الغير مسؤولية أخطائنا أو مشاعرنا السلبية، هرباً من المواجهة أو الشعور بالذنب. هذا السلوك، رغم كونه وسيلة مؤقتة للسيطرة، يُدمر العلاقات ويمنع التطور الشخصي. للتوقف عن ذلك، يجب تحمل المسؤولية، وتفهم الدوافع الداخلية، والتركيز على الحلول بدلاً من الشكوى.
أسباب اللوم المستمر:
- الهروب من المسؤولية: وسيلة سهلة للتعامل مع المشاكل وتجنب الاعتراف بالخطأ.
- حماية الذات (الإسقاط): إنكار العيوب الشخصية ونسبتها للآخرين.
- الشعور بفقدان السيطرة: محاولة التحكم في “القصة” بإلصاق التهمة بالغير.
- عقلية الضحية: نمط سلوكي يميل للشكوى الدائمة واعتبار النفس ضحية للظروف.
عواقب إلقاء اللوم على الآخرين:
- تدهور العلاقات الشخصية: يُسبب الاستياء والغضب ويُدمر الثقة.
- تعطيل النمو الشخصي: منع الفرد من التعلم من أخطائه وتحسين نفسه.
- فقدان السيطرة الحقيقية: الاعتماد على الشكوى يُبقي الشخص في دور الضحية.
- غسيل دماغ (في العلاقات المسيئة): يُستخدم كحيلة لتغطية الإساءة وإشعار الشريك بالذنب.
كيفية التوقف عن لوم الآخرين:
- تحمل المسؤولية: الاعتراف بأنك المسؤول عن تصرفاتك واختياراتك.
- التفكير التأملي: البحث في الدواخل عن الأسباب الحقيقية وراء السلوكيات.
- التركيز على الحلول: الانتقال من دور “الضحية” إلى دور “المبادر” بحل المشاكل.
- طلب المساعدة: استشارة مختص نفسي لتجاوز هذه العادة المكتسبة.
اللوم السلبي يعطل التقدم، بينما تحمل المسؤولية الشخصية هو الطريق الحقيقي لتغيير الحياة نحو الأفضل.



