لم تشعثرني كتاباته فحسب، بل بعثرني صوته، وحضوره، وأسلوبه، واحترامه وتقديره…
بعثرني ذاك الاتزان الذي لا يُرى، لكنه يُحَسّ، وذلك العمق الذي لا يتكلّف الظهور، لكنه يفرضه.
كأن كلماته لم تكن حروفًا تُقرأ، بل مساحاتٍ أُقيم فيها، ونبرةً تسند قلبي كلما مال، وهيبةً هادئة تعلّمني أن الرقيّ ليس ضجيجًا، بل أثرًا يبقى بعد انصراف صاحبه



