فيضٌ لو صُبَّ على البحرِ لأثقله.
تتكسّرُ الحروفُ على حافّةِ الإحساس،
كأمواجٍ تحاولُ اعتلاءَ صخرةِ الصمت
ثم تعودُ مكسورةَ الزَّبد.
أبحثُ عن كلمةٍ تسعُ هذا الامتلاء،
فلا أجدُ إلا فراغًا
يشبهني حين أُسأل: ما بك؟
كيف أشرحُ أن في داخلي
ضجيجَ مدنٍ تسقط،
وأنا أجيب: “لا شيء”؟
أن في صدري نداءاتٍ
تلوّحُ كالغرقى،
ولا تملكُ حنجرتي
قاربَ نجاةٍ واحد.
اللغةُ ضيّقة…
والشعورُ اتّساعُ سماء،
فأمشي مثقلًا بما لا يُقال،
كمن يحملُ كونًا
في جيبِ الصمت



