أيقن كلَّ اليقين أن بين سطور الكلمات، وفي ثنايا الأغاني، رسائلَ خفيّة لا يفهمها إلا من كُتبت له، ولا يلتقط معناها إلا من يعرف الحكاية كاملة.
فبعض الكلمات لا تُقال صراحةً، وبعض الأغاني ليست مجرّد ألحان، بل رسائل متنكرة في هيئة لحن، وإشارات لا يقرأها سواهما. وربما كان أجمل ما فيها أن تبقى غامضة أمام الجميع، واضحةً لشخصٍ واحد فقط؛ يفهم المقصود من كلمة، ويتوقف عند جملة، ويبتسم حين يسمع مقطعًا يعرف أنه لم يكن عابرًا.
وكأن بيننا لغةً لا تحتاج إلى حديث، يكفي أن تمرّ أغنية، أو تُقال عبارة، حتى تصل الرسالة إلى صاحبها دون أن يدرك أحدٌ أنها كانت له
